الفاظ اللهجة السودانیة فی شعر المتنبی

 بقلم: عبد المنعم عجب الفیاالإثنین, 02 شباط/فبرایر 2009 10:32 [email protected]الدافع الى هذه الدراسة ، دافع لغوی بحت یهدف  الى اعادة النظر فی تقسیم الفاظ اللغة العربیة ، الى فصیح وعامی .هنالك حاجة ملحة الى مراجعة مدلول كلمتی " فصیح"  و" عامی"    ان الاعتقاد بان الالفاظ التی یتحدثها عامة الناس غیر فصیحة ، هو خطا فادح یقع فیه الخاصة والعامة  . نظرة سریعة الى امهات معاجم  اللغة العربیة   تكشف ان تقسیم الفاظ اللغة ، السائد الان ، الى فصیح وعامی تقسیم مبنی على أوهام كثیرة . ولعل  فی هذه الدراسة ، وقبلها " الفاظ اللهجة السودانیة فی لغة القرآن "  برهان على ذلك . و لكن سنرجیء الخوض فی خلفیة وملابسات ودلالات هذا التقسیم التاریخیة واللغویة ، الى حلقة قادمة . مع ملاحظة اننا نتحدث هنا عن الفاظ اللغة ولیس عن التراكیب النحویة والصرفیة . ویمتلیء شعر المتنبی بالكثیر من الالفاظ التی تجدها فی كلام أهل السودان .   وقد رصدت اثناء مطالعاتی لدیوانه عددا كبیرا من هذه الكلمات التی نستعملها فی لغة الكلام ونسقطها فی لغة الكتابة او المخاطبات الرسمیة ظنا انها (عامیة) . هذه الظاهرة استرعت انتباهی  منذ وقت مبكر ، لكن ما شجعنی على هذه الدراسة الاستقصائیة ما ذكره استاذنا الطیب صالح فی احدى مقالاته عن ورود مفردات فی شعر المتنبی یستعملها السودانیون فی كلامهم . وقد تأملت فی سبب ذلك ، فوجدت ان المتنبی من الكوفة  بالعراق وهنالك اوجه شبه بین لهجة أهل العراق  ولهجة  اهل السودان العربیة . ای شیء هو ، والامالة فی لفظ الضمیر أنا الذی ینطق عندهم وعند بعضنا  " انی " وغیره ، الى جانب كثیر من الالفاظ و الظواهر اللغویة المشتركة  التی سیلم  القاریء بطرف منها فی هذه الدراسة .  - یقول اهل السودان للمرض : عیاء . وللمریض عیان .وقد ورد ذلك عند المتنبی فی مطلع قصیدة یمدح فیها شجاع بن محمد الطائی :عزیز أسی من داؤه الحدق النجل عیاء به مات المحبون من قبل قال المصطاوی فی شرح البیت : العیاء : المرض .وقال ابو البقاء العكبری : " العیاء : الداء الذی لا علاج له قد أعیا الاطباء. اما البرقوقی فكرر كلام ابی البقاء ولم یزد علیه وجاء فی لسان العرب لابن منظور : " داء عیاء : لا یبرأ منه . وحكی عن اللیث ،الداء العیاء الذی لا دواء له " . والعیاء ایضا فی كلامنا التعب ای الاعیاء . تقول : عییت ، اذا تعبت . وفی ذلك یقول صاحب اللسان :" وحكی الازهری عن الاصمعی : عی فلان ، بالامر اذا عجز عنه . ویقال فی المشی : أعییت وأنا عیی . والاعیاء : الكلال ، قال : مشییت فاعییت ، وأعیا الرجل فی المشی ، فهو معی ." وفی تهذیب اللغة للازهری : " أعییت اعیاء . قال : وتكلمت حتی عییت عیا ." - شاكل یشاكل شكلة ، ترد فی كلام اهل السودان بمعنی اشتجر یتشاجر مشاجرة واشتجارا.وقد وردت عند المتنبی فی هذا المعنی فی قوله : أفی كل یوم تحت ضبنی شویعر ضعیف یقاوینی قصیر یطاول لسانی بنطقی صامت عنه عادل وقلبی بصمتی ضاحك منه هازل وأتعب من ناداك من لا تجیبه وأغیظ من عاداك من لا تشاكلولكن شراح المتنبی فات علیهم ادراك المعنی (السودانی ) الذی قصد الیه المتنبی من لفظ " تشاكل " واضطرهم ذلك الی التصرف فی مقصد الشاعر مسایرة لدلالة اللفظ عندهم فابی البقاء العكبری یقول فی شرح البیت : " والمعنی ، أتعب من عاداك : اتعب حاسدیك بندائه لك من كنت مترفعا عن مجاوبته .. وأغیظ اعدائك من لا یشاكلك ، وأكرمهم الیك من كنت لا تماثله . اما عبد الرحمن البرقوقی فیحذو حذو العكبری النعل بالنعل ، یقول : " أتعب مناد لك من ناداك فلم تجیبه لانك لا تشفیه بالجواب فیجهد فی النداء ، كما ان اغیظ الاعداء لك من عاداك وهو دونك لانك تترفع عن معارضته فلا تشفی منه " .اخذ كلا الشیخیین " تشاكل " بمعنی تماثل وتساوی ، من المشاكلة وهی الموافقة والتطابق . ولا یستقیم المعنی الا اذا قلت فی شرح البیت : أتعب مناد لك من ناداك ولم ترد علیه ، واغیظ اعدائك من عاداك ( شاكلك ) ولم تعادیه ( تشاكله ) ای تخاصمه وتشتجر معه . . وعندی ان تشاكل بالمعنی ( السودانی ) من أشكل الامر ، اذا التبس ، فهو مشكل و مشكلة ولكنا نحن نسقط المیم فتصیر : شكلة . وهذا كثیر فی كلامنا . مسبحة تتحول عندنا الی سبحة وهكذا لا نابه لمیم مفعلة نسقطها.لاحظت تسرب كلمة "خناقة " المصریة الینا شیئا فشئیا حتی علی مستوی بعض كتاب القصة .- نقول فی كلامنا : لز ، یلز . ای دفع یدفع . فی زحام المواصلات كثیرا ما نسمع : یا اخی ما تلز من فضلك !!قال المتنبی یصف احدی غارات سیف الدولة علی احدی القبائل : فلزهم الطراد الی قتال * احد سلاحهم فیه الفرارمضوا متسابقی الاعضاء فیه * لأرؤسهم بارجلهم عثارجاء فی شرح المرصفاوی للبیت : لزه : دفعه . وجاء فی شرح البرقوقی : لزه الی الشیئ : ألجاه الیه وأدناه منه جاء فی لسان العرب : " لز الشیء بالشیء یلزه لزا : ألزمه أیاه . قال اللیث : اللز ، لزوم الشیء بالشیء بمنزلة لزاز البیت ، وهی الخشبة یلز بها الباب ." ونقول فی كلامنا ایضا ، لزق ( بالكسر ) بمعنی لصق او ملاصق : البیت لزق البیت یقول صاحب اللسان : " لزق الشیء بالشیء یلزق لزوقا : كلصق وألتزق التزاقا . وألزقه ، كألصقه . وهذا لزق هذا ، ای لصیقه ، وقیل ای بجانبه .." !!!- قد بالفتح فی كلامنا ، بمعنی ثغر او خرم او شق او فتق .ولكن لا نستعمل هذه الكلمة فی لغة الكتابة والمخاطبات الرسمیة ظنا من انها (عامیة) ولكن كما هو معروف ان الكلمة وردت فی القران الكریم :" ان كان قمیصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبین وان كان قمیصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقین "- یوسف - الآیة 26 ، 27كما وردت الكلمة فی شعر المتنبی :أیا خدد الله ورد الخدود * وقد قدود الحسان القدودیدعو علی خدود الحسان وقاماتهن اللدنة التی اسهرته واضنته ، بالتشقق والیباس !!والبیت به جناس او مجانسة بین القد ،بالفتح ، بمعنی القامة وقد بالفتح ایضا ، بمعنی شق یشق او فتق یفتق او خرم یخرم او ثقب یثقب اما القد بالكسر ، فی اللهجة السودانیة جلد البقر یشقق فی شكل سیور وتنسج به العناقریب ویستعمل فی اغراض اخری كثیرة كالشد والربط . وهو ایضا هكذا فی المعجم یقول المتنبی فی هذا المعنی :وغیظ علی الایام كالنار فی الحشا * ولكنه غیظ الاسیر علی القد یقول المصطاوی فی شرح البیت : القد : سیر من الجلد. ویقول البرقوقی : القد، سیر یشد به الاسیر . وردت ایضا فی شعر طرفة بن العبد :وخد كقرطاس الشامی ومشفر * كسبت الیمانی قده لم یجردومن القد ، بالكسر ، جاءت القدید وهو الشرموط فی كلامنا.- نقول حلة (بالكسر ) ، ای  قریة والجمع حلال بالفتح . وهی من حل بالمكان یحل حلولا ومحلا فی التنزیل : " وانت حل بهذا البلد "  . یقول صاحب اللسان : " الحلة (بالكسر )  جماعة بیوت الناس لانها تحل . قال كراع ، هی مائة بیت ، والجمع حلال بالكسر، واحدتها حلة " یقول المتنبی : ان أعشبت روضة رعیناها * أو ذكرت حلة غزوناه ویقول فی قصیدة اخرى:فی مقلتی رشا تدیرهما * بدویة فتنت بها الحللالحلل جمع حلة. والمعنی ان هذه البدویة الحسناء سارت بذكرها الحلال. - فریق : بمعنى حی : ناحیة من حلة او مدینة او مجموعة بیوت البدو.والجمع فرقان على غیر قیاس . وفی اللسان الفریق : طائفة من الناس اكثر من الفرقة . والجمع أفراق . وردت فریق بمعنى حی فی شعر المتنبی . یقول  فی وصف الاسد حین  نازله بدر بن عمار :ما قوبلت عیناه قط الا ظنتا * تحت الدجی نار الفریق حلولا یقصد ان الشرر یتطایر من عین الاسد كنار فریق (العرب ) لیلا - القحف فی اللهجة السودانیة ، بكسر القاف والحاء ، هو قطع وبقایا أوانی الفخار المتكسرة مثل الزیر والقلة والكنتوش والبرمة الخ . وهو كذلك فی المعجم ! جاء فی لسان العرب :" القحف هو القدح والكسرة من القدح . قال الازهری : القحف عند العرب الفلق من فلق القصعة او القدح اذا انثلمت . قال : ورایت اهل النعم اذا جربت ابلهم یجعلون الخضخاض فی قحف ویطلون الاجرب بالهناء الذی جعلوه فیه ،قال الازهری : واظنهم شبهوه بقحف الراس فسموه به . قال الجوهری : القحف اناء من خشب علی مثال القحف كانه نصف قدح . " والقحف فی الاصل : " العظم الذی فوق الدماغ من الجمجمة والجمجمة التی فیها الدماغ ، ولایقولون لجمیع الجمجمة قحفا الا ان یتكسر منه شیء ، فیقال : للمتكسر قحف ، وان قطعت منه قطعة فهو قحف ایضا .. " - لسان العرب ونحن نقول لجمجمة الراس قرعوبة . ولعلها من القرعة ای ان شكلها یشبه القرعة وكذلك بقایا البرمة والزیر تشبه القرعة فی الاستدارة ، فسمیت قحف وقد وردت كلمة قحف فی هذا المعنی فی شعر المتنبی اذ یقول :كأن خیولنا كانت قدیما * تسقی فی قحوفهم الحلیبا- ذكر الطیب صالح فی حدیثه عن اللهجة السودانیة ،  ورود كلمة : "أمات " فی شعر المتنبی . قال  : "  ونحن نقول : أمات ،  ولا نقول أمهات   وقد قال الشاعر السودانی :یا طیر أن مشیت سلم على الأمات وقول لیهن ولیدكن فی الحیاة ما ماتثم استدل بقول المتنبی وهو یصف الخیل : العارفین بها كما عرفتهم * والراكبین جدودهم أماتهاولیس كل اهل السودان یقولون امات كما اشار الطیب صالح ففی كردفان مثلا یقولون امهات فی جمع الام وابهات فی جمع الاب اضافة الی البیت الذی ذكره الطیب صالح وردت كلمة أمات عند المتنبی ببیت اخر :تظن فراخ الفتخ انك زرتها * باماتها وهی العتاق الصلادمیقول صاحب لسان العرب - ابن منظور : الجمع من أم ، أمات وأمهات بزیادة هاء . واضاف : " وقال بعضهم : الامهات فیمن یعقل ، والامات بغیر هاء فیمن لا یعقل ، فالامهات للناس والامات للبهائم . " ولكنه اورد عددا من الشواهد الشعریة تخالف هذه القاعدة ومنها بیت شعر لذی الرمة حیث استعمل امهات لغیر العاقل ، مما یدل علی ان هذا التفریق لا اساس له . وانا اری ان الامر لا یعدو اختلاف لهجات . بعض العرب كانت تجمع أم علی أمهات وبعضهم كان یجمعها علی أمات وقد وردت أمهات فی  القرآن  : " حرمت علیكم أمهاتكم وبناتكم واخواتكم .." - النساء 23 " الذین یظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم ان أمهاتهم الا اللائی ولدنهم ." - المجادلة 2 - ینظر الی كلمة نسوان لیس كونها عامیة فقط بل ایضا ذات دلالة سالبة فی وصف جنس النساء ولكن نسوان مثلها مثل نسوة ونساء ، لا فرق بینها ففی كل المعاجم ، جمع أمراة هو : نسوة ، نساء ونسوان وقد وردت " نسوان " فی شعر المتنبی فی قصیدة یمدح فیها سیف الدولة :تخلیهم النسوان غیر فوارك * وهم خلوا النسوان غیر طوالق- یقول اهل السودان فی كلامهم شین وشینة للقبیح والقبیحة . ولم اسمعها فی كلام غیرهم . ولكنهم لا یكتبونها توهما منهم انها لیست من لغة الكتابة ، علما بانهم یستعملون مشتقاتها فی الكتابة : مشین مشینة ، مثل : فعل مشین وظاهرة مشینة . ویقال فی القانون اشانة سمعة . جاء فی لسان العرب فی معانی كلمة شین : " الشین معروف خلاف الزین : شانه یشینه شینا . قال ابو منصور : والعرب تقول وجه فلان زین ای حسن ذو زین ، ووجه فلان شین ای قبیح ذو شین ... والشین ( ایضا ) العیب .." ما اروده ابن منظور فی اللسان من معانی لكلمة شین هو بالضبط ما علیه اهل السودان . السمح والشین . فلان ما بسوی الشین ، یعنی العیب .وقد استعمل المتنبی لفظ شین فی هذا المعنی السودانی فی قوله : ولیس مصیرهن الیك شینا * ولا فی صونهن لدیك عاب وحیث ان الشیء بالشیء یذكر فانه عندنا كلمة سمح وسمحة بمعنی جمیل وجمیلة اظنها من الكلمات العربیة التی لا وجود فی هذا المعنی الا عند اهل السودان . فالسماحة فی المعجم : الجود والكرم والسخاء . رجل سمح وامراة سمحة . والاسماح والمسامحة والتسامح : التساهل والیسر ومنه جاء تعبیر الشریعة السمحة . وهی ایضا اللطف والظرف وعندی ان السماح فی لسان اهل السودان ، اشمل وارحب من لفظ الجمال ، فكأن المرأة السمحة عندنا لیست جمیلة وحسب بل ان جمالها فاض وسخی علیها حتی شمل كل خصالها . فهی لطیفة وظریفة واریحیة وجمیلة فهی سمحة . یعنی ما سماح جمل طین سای ! وسمح عندنا فی معنی جمیل لطیف ظریف ، تقابل زین عند اهل الخلیج وملیح عند اهل الشام - فی النشرة الجویة بتلفزیون السودان دائما یرددون عبارة : : الغبار العالق !هنالك كلمة واحدة تكفی لوصف حالة الجو الكدرة وهی كلمة عجاج التی یستعملها اهلنا الغبش المغبرین دائما بتعب الحیاة . طبعا لو سالناهم لماذا لیس عجاج لاجابوا بانها عامیة !وقد وردت مفردة العجاج فی شعر المتنبی كثیرا . والعجاج كما جاء معجم لسان العرب والمعاجم الاخری :" العجاج : الغبار ، وقیل من الغبار ما ثورته الریح واحدته عجاجة "یقول المتنبی :لبست لها كدر العجاج كانما * تری غیر صاف ان تری الجو صافیاوقال : عجاج تعثر العقبان فیه * كأن الجو وعث او غبار ویقول :ولا سالكا الا فؤاد عجاجة * ولا واجدا الا لمكرمة طعما  - عندما ضرب التصحر سهول الغرب لم یجد اعلامنا لوصف الجدب الذی ألم بالاقلیم غیر كلمة جفاف وهی كلمة عامة وهنالك كلمة مخصوصة تصف الحالة وتشخصها تشخیصا دقیقا وهی كلمة ." محل " - بفتح المیم وتسكین الحاء - التی لا یزال یستعملها اهل الاقلیم الی الیوم لوصف حالة الجدب والجفاف . جاء فی معجم لسان العرب ومعجم الصحاح وسائر المعاجم : " المحل : الجدب وهو انقطاع المطر ویبس الارض من الكلا . یقال بلد (ماحل ) وزمان (ماحل ) وارض محل . وامحلت الارض وامحل البلد فهو ماحل .وقد وردت اللفظة ومشتقاتها فی شعر المتنبی اكثر من مرة :یقول : فما بفقیر شام برقك فاقة * ولا فی بلاد أنت صیبها محلویقول :بدا وله وعد السحابة بالروی * وصد وفینا غلة البلد الماحل وقال :فلما نشفن لقین السیاط * بمثل صفا البلد الماحل- العلیق او العلوق او العلیقة : فی اللهجة السودانیة : الاكل المخصص للدواب التی تستعمل فی الركوب . فی معجم الصحاح : العلوق ما تعلقه الابل ، ای ترعاه . والعلیق : القضیم ،وعلقت الابل العضاة تعلق بالضم علقا : اذا تناولتها بافواهها . ویقال علق به علقا ای تعلق به . والمعلاق ما علق به من لحم ونحوه وكل  شیء علق به شیء فهو معلاقه . ونحن نقول المعلاق بالضم ، وهو مشلعیب كبیر  تعلق علیه الآوانی .   یقول  المتنبی :یكلفنی التهجیر فی كل مهمة * علیقی مراعیه وزادی ربده والربد : النعام . ویقول : فامسك لا یطال له فیرعی * ولا هو فی العلیق ولا اللجام یطال له : من طول یطول للدابة فی اللهجة السودانیة : تربط الدواب فی العادة فی المرعی بحبل طویل نسبیا حتی تتمكن من الاكل فی اكبر مساحة - المخلاة او المخلایة والجمع مخالی : شنطة او وعاء من جلد لحمل الاغراض او لتقدیم العلیق للدواب یقول المتنبی :لساحیه علی الاجداث حفش * كایدی الخیل أبصرت المخالی وهنا یقصد المخالی التی یقدم فیها العلوق للخیل . ویبدو لی ان العلیقة او العلیق او العلوق سمی كذلك لانه یعلق فی المخالی علی رقبة الدابة - یقول أبو الطیب المتنبی: یقول لى الطبیب أكلت شیئا * وداؤك فى شرابك والطعاموما فى طبه أنى جواد اضر * بجسمه طول الجماموالجمام بالفتح : الاستجمام . من استجم یستجم استجماما فهو مستجم . والمعنی ان المتنبی یقول ان الذی امرضه الاستجمام والقعود ولیس تلوث الاكل والشراب . نحن نقول فی كلامنا : ینجم وانجم وتنجم وهو منجم .وفی لسان العرب : الجمام بالفتح الراحة . وجم الفرس أاجم جما وجماما : ترك فلم یركب . یقال : أجم نفسك یوما او یومین ای ارحها.  -الذین یعرفون الابار الجوفیة والعد والمشیش یعرفون كلمة جم او جمام - بفتح الحاء وتشدید المیم  . عندما یغیض ماء البیر تترك لمدة حتی یجم ماؤها من جدید ای یزداد یقولون : البیر جمت . والبیر التی لا تجم تهجر وقد ورد هذا المعنی فی قول المتنبی مادحا سیف الدولة : فلا غیضت بحارك یا جموما * علی علل الرغائب والدخال جاء فی شرح المصطاوی للبیت: الجموم ،الذی یزداد ماؤه حین بعد حین وفی اللسان : الجم الكثیر من كل شیء . مال جم : كثیر . قال تعالى  " ویحبون المال حیا جما " . وجم الشیء یجم جموما : كثر . وماء جم : كثیر والجموم البئر الكثیرة الماء . وبئر جمة وجموم . قال الازهری : جم الشیء یجم جموما یقال ذلك فی الماء والسیر "-     یقول المتنبی فی وصف الاسد : ورد اذا ورد البحیرة شاربا * ورد الفرات زئیره والنیلاورد الاولی صفة للاسد شبهه بلون الورد لجامع الاحمرار ورد الثانیة من ورد الماء اذا قصده للشرب من ورد یرد ورودا . وأنا وراد اذا وردت . وهی واردة .فی الصحاح : " ورد ورودا : حضر . والورد بالكسر خلاف الصدر . والورد بالكسر ایضا یوم الحمى اذا اخذت صاحبها لوقت تقول وردته الحمى فهو مورود . "  وكل هذه المعانی مستعلمة فی اللهجة السودانیة : نقول البنات وردن البیر ، اى ذهبن لجلب الماء . والبهائم وردت الحفیر وصدرن ای قفلن راجعات بعد ان شربن . من الصدور و الورود . ونقول الوردة او الوردی بالامالة ای الحمى . والمورود : المحموم جاء لفظ ورد بمشتقاته فی القرآن على هذا النحو : قال تعالى : " ولما ورد ماء مدین وجد علیه امة من الناس یسقون " – القصص 23 وقال : " وجاءت سیارة فارسلوا واردهم فادلى دلوه " – یوسف 19 والسیارة هم العرب الرحل . فی كردفان یقولون عرب سیارة وقال : " وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضیا" - مریم 71 وقال : " وبئس الورد المورود " – هود 98 الورد : بالكسر مكان الورود فی الصحاح : الورد بالكسر :  الجزء،  تقول قرأت وردی     یتواصل  المراجع دیوان المتنبی ابو البقاء العكبری شرح دیوان المتنبی عبد الرحمن البرقوقی شرح دیوان المتنبی المصطاوی شرح دیوان المتنبی معجم لسان العرب لابن منظور معجم الصحاح للجوهری


مطالب مشابه :


مقایسه ای بین سیر ادبیات داستانی کودکان در ایران و سرزمینهای عربی

منابع مطالعاتی ادبیات سیر ادبیات داستانی از پیشگامان ادبیات عرب بوده اند ، از




سیر مطالعاتی ویرایش

پیج فیسبوک زبان و ادبیات عرب دانشگاه انجمن ایرانی زبان و ادبیات سیر مطالعاتی




الفاظ اللهجة السودانیة فی شعر المتنبی

های مفید و کمیاب زبان و ادبیات عرب . مطالعاتی لدیوانه عددا كبیرا من سیر یشد به الاسیر




قضاوت ممنوع

پیج فیسبوک زبان و ادبیات عرب دانشگاه انجمن ایرانی زبان و ادبیات سیر مطالعاتی




چشم اندازی نوین به دنیای «جبران خلیل جبران »

در این راستا "هاملتون جب" مستشرق اسلام شناس در کتاب "مطالعاتی ادبیات عرب ادبیات،سیر




مدرسان زبان عربی باید تغییر کنند

استاد زبان و ادبیات عرب دانشگاه رازی گفت: مدرسان زبان عربی باید تغییر سیر مطالعاتی




یوم الأربعین

پیج فیسبوک زبان و ادبیات عرب و تجاری سازی رشته زبان و ادبیات سیر مطالعاتی




معرفی دکتر عدنان طهماسبی

برچسب‌ها: اساتید گروه زبان و ادبیات عرب دانشگاه سیر مطالعاتی




برچسب :